الشيخ محمد اليعقوبي
131
فقه الخلاف
لكن الاستدلال ببعض فقرات هذه الطائفة يمكن أن يناقش بأن هذه الروايات لا يستفاد منها عدم مدخلية رضا البنت لأنها ساكتة عن هذه الجهة وهي بصدد بيان ولاية الأب والجد فلا إطلاق لها من هذه الناحية حتى يتمسك به لنفي التقييد برضاها . واستدل بوجوه أخرى ك - ( ( الاستصحاب لحالها قبل البلوغ وظهور الحكمة في سلبها الولاية في ذلك لقصور رأي المرأة سيما الباكرة وكونها عيلة على الولي غالباً فجعلت له الولاية لأنه أعرف بالصالح والأصلح غالباً ) ) « 1 » . والاستصحاب مردود لعدم وحدة الموضوع ولا مجال للتمسك بالأصل مع وجود الدليل وأما الحكمة فهي ليست مطردة في كل النساء ثم إنها ( ( لا تصلح للتعليل لعدم انضباطها ، ونقضها باستلزام إثبات الولاية للأقارب عند عدم الأب ) ) « 2 » وبقية الوجوه استحسانية . الثاني : ولاية الأب من دون تعرض لكونها مستقلة أو بالتشريك مع البنت مثل صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن آبائهن ) « 3 » . ومثلها معتبرة العلاء بن رزين إلا أنه قال ( لا تُزوَّج ) « 4 » . ورواية الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : ( إذا زوّج الرجل ابنه فذاك إلى ابنه وإذا زوج الابنة جاز ) « 5 » . إذا فهمنا جاز بمعنى الجواز الوضعي اما إذا فهمناها بمعنى المضي والثبات وعدم جواز نقضه من قبل المرأة فسيكون بإطلاقه الشامل لحالة كره البنت دليلًا
--> ( 1 ) قلائد الدرر : 3 / 42 . ( 2 ) المختلف للعلامة : 7 / 116 . ( 3 و 4 و 5 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب 6 ، ح 5 ، 6 ، 4 .